جمهور يفهم : ماذا تعني خرطون!
بين الحرب والذاكرة، تواصل خرطون صناعة مساحة يرى فيها السودانيون أنفسهم كما هم، بعيدًا عن الكراهية وقريبًا من الإنسان.
استضاف برنامج «طش فش Talks» الفنان والصحفي ورسّام الكاريكاتير السياسي السوداني خالد ود البيه، مؤسس مجلة «خرطون»، في حوار تناول مسيرته الفنية وبداياته مع الرسم والكوميكس، وتأثير الفن العربي والعالمي على تجربته. كما تحدث عن تأسيس مجلة «خرطون» خلال الحرب في السودان لتكون منصة مستقلة تجمع رسامي الكاريكاتير وفناني القصص المصورة، وتوثق قصص السودانيين بعيداً عن الروايات الرسمية. وتطرقت الحلقة إلى دور الفن في حفظ الذاكرة الجماعية، والدفاع عن حرية التعبير، وإيصال التجربة السودانية إلى العالم من خلال الرسم والسرد البصري.
ومن أجل هذه القيم نفسها تجدنا أعرنا قضايا آنية مُلحّة مثل حصار الأبيض و إضراب المعلمين والخريف الذي يحمل كان من المفترض أن يحمل بشريات ويسقي يذرة الخلاص ولكنه تحول إلى كارثة لان بلادنا أدمنت هذا الفعل تحويل بذور الخلاص إلى كوارث مع الأنظمة الشمولية وتجارة الأزمة و تدهور البنى التحتية.
الأبيض تواجه تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع استهداف متكرر للبنية التحتية وحصار يفاقم معاناة السكان ويهدد الإمدادات والخدمات الأساسية. ورغم التحذيرات الدولية، يبقى الخوف من كارثة إنسانية قائمة، خاصة مع المخاوف من تكرار سيناريو الفاشر التي تعيش حصاراً ومعارك مستمرة منذ أكثر من عام. ويترقب سكان الأبيض تطورات الأيام المقبلة بقلق شديد، خشية أن تتحول مدينتهم إلى بؤرة جديدة للأزمة.
يواجه المعلمون في السودان أزمة إنسانية ومهنية خانقة بسبب تداعيات الحرب، مما دفعهم لتنفيذ إضرابات واسعة شلت المدارس في عدة ولايات (مثل الخرطوم، والجزيرة، وكسلا) احتجاجاً على تدني الأجور (التي تتراوح بين ١٤ إلى ٤٠ دولاراً شهرياً)، وتأخر صرف الرواتب، وتخفيض بدلات الإعاشة، وسط تهديدات إدارية بكسر الإضراب. هناك نقطة مهمة جداً لم تنل حقها من النقاش في مطالب المعلمين، وهي رفضهم أي حلول تقوم على فرض رسوم إضافية على أولياء الأمور لتمويل رواتبهم.
تكمن أهمية هذا الموقف في أنه يحمي آلاف الأسر من أعباء مالية جديدة، ويحافظ على حق الأطفال في مواصلة تعليمهم دون رسوم إضافية كما أنه يضع المسؤولية في موضعها الصحيح، فتمويل التعليم وضمان حقوق العاملين فيه واجب الدولة، وليس مسؤولية المواطنين الذين يواجهون ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة.
تواصل خرطون من قلب الأحداث،و تفاصيل الحياة اليومية،بناء أرشيف بصري يحفظ الذاكرة، ويمنح الفن مساحة ليقول ما يصعب قوله وأيضا تفتح المجال للتجارب الشابة،وفي هذه المرة استضافت إقامة «خرطون» ثلاثة أقلام شابة في بداية تجربتهم وتمكنوا، من خلال المساحة الإبداعية المتاحة والخبرات المتوفرة، من التطور بسرعة، وحصدوا ثماراً، بفضل وجودهم في بيئة خصبة ومحفزة على التعلم والإنتاج.
نواصل ما بدأناه معتمدين على أثر الفنون ولا ننسى أن نرفد متابعينا الشغوفين بما هو جديد ومفيد،ادخلنا (كولاج)كفقرة تدمج الصورة بالسخرية وأصالة القديم بما هو جديد،وأيضا بدأنا مشروع الورش الابتكارية لتطوير الجمهور على المستوى القاعدي “يعني خلق جمهور مستقبلي فاهم يعني شنو كومك و كاريكاتير وتقارير مرسومة،يفهم ماذا تعني خرطون”.
إنتظرونا في نشرات قادمة يصلكم كل جديد ومفيد.
الدفعة المقيمة على مجلة خرطون لشهري يونيو و يوليو 2026
طش فش : خالد ود البيه
استضافت حلقة من Tosh Fesh Talks الفنان والصحفي ورسّام الكاريكاتير السوداني خالد ود البيه، مؤسس مجلة «خرطون»، في نقاش حول الفن، الحرية، السودان، ودور الرسم في توثيق التحولات السياسية والاجتماعية.
تحدث خالد عن بداياته الفنية وتأثره بالكوميكس وناجي العلي وبانكسي، ودور خلفيته في الهندسة والتصميم في تطوير أسلوبه. كما ناقش مشروع مجلة «خرطون» الذي أسسه خلال الحرب لتوثيق قصص وتجارب السودانيين من خلال الفن، بعيداً عن الروايات الرسمية.
وتناولت الحلقة أيضاً فن الشارع، تحديات القصص المصورة العربية، وأهمية الفن في حفظ الذاكرة والدفاع عن حرية التعبير والعدالة، والتأكيد على ضرورة أن يروي السودانيون قصصهم بأنفسهم.
لمشاهدة الحلقة كاملة : طش فش








