TALK ABOUT ELFASHER
نشرة مجلة خرطون - تحدثوا عن الفاشر
شددت قوات الدعم حصار المدينة المستمر منذ 14 شهراً، بعد أن فقدت السيطرة على العاصمة الخرطوم في وقت سابق من هذا العام، وكثفت معركتها للسيطرة على الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور.وظل الجيش بكل مشتركاته يتردد في خوض معارك حاسمة بحجة التكتيك..حتى جاعت مدن كبيرة مثل الفاشر و كادقلي و الدلنج ..لكن الفاشر الآن هي الاكثر جوعاً.. مدينة محاصرة، جدرانها من صمت العالم قبل أن تكون من نار المدافع. وفي شوارعها أطفال يتعلمون العدّ على أصابع الجوع، ونساء يخبزن الرماد كأنّه خبزويأكلن الامباز!، ورجال يوزّعون لحاء الاشجارالجافة سلفاً مثل حفنة أخيرة من كسرة شهية...يا للسخرية، مدينة بأكملها تبحث عن لقمة بينما الجمهور العالمي يلتهم التنزيلات في المولات المكيفة والخصومات الموسمية. هنا، الجوع يقرع الأبواب بقسوة، وهناك، الشبعان يتثاءب أمام شاشة يظنها مجرد أفلام معادة،الحصار ليس فقط دبابات، بل هو نشرات الأخبار التي تعرض مأساتهم كفاصل ترفيهي بين مباراة كرة ومؤتمر اقتصادي!. الشعوب تتعجب من صور الخراب كأنها فيلم جديد من هوليوود!، ثم تتابع حياتها العادية بشهية مفتوحة. أن حظهم لم يكن هناك ..لكن مهلا لا توجد حروب بعيدة.
بعد ما اخدونا الدفعة السابقة في رحلة وجدانية في احياء و مدن السودان و خلونا نشوف الحاصل بي الوانهم ، الان حنبدأ فصل تاني من الاإبداع مع الدفعة الجديدة
نرحِّب بالفنانين : فاضلابي ، سهيلة ، ياسر القراي
لم يتبق سوى الجوع و القنابل :
مأساة الفاشر بين الحصار و المجاعة
منذ أكثر من عام ترزح مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان تحت حصار خانق من قوات الدعم السريع ، و تُعد إحدى أكثر جبهات القتال دموية.
في الاسبوع الماضي قالت شبكة أطباء السودان (أهلية) في بيان "نطلق نداء استغاثة عاجل للسلطات المحلية والمنظمات الدولية لإنقاذ الفاشر بسبب وصول الجوع إلى المرحلة الثالثة".
وأوضحت الشبكة أن "ما تتعرض له الفاشر من حصار مطبق أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والصحية بشكل كارثي".
تأتي أزمة الجوع بعد عام واحد من تأكيد المجاعة لأول مرة في البلاد. ومنذ ذلك الحين، ازداد الوضع سوءا، خاصة في الفاشر، وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، تسببت الأزمة في السودان في أكبر أزمة جوع في العالم، حيث يواجه حوالي 25 مليون شخص - أي نصف سكان البلاد - جوعا حادا، ويعاني 3.5 مليون امرأة وطفل من سوء التغذية.
وشددت قوات الدعم حصار المدينة المستمر منذ 14 شهراً، بعد أن فقدت السيطرة على العاصمة الخرطوم في وقت سابق من هذا العام، وكثفت معركتها للسيطرة على الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور.
حِصـــــار و كوليـــرا 🦠
تفاقمت أزمة الجوع مع تفشي الكوليرا في مخيمات النازحين بسبب القتال، الذي تصاعد في الاسبوع المنصرم ليشهد إحدى أعنف هجمات قوات الدعم السريع على المدينة حتى الآن.
و وفقاً للعربية بلغ العدد التراكمي للإصابات منذ انتشار المرض في يونيو الماضي حتى الأمس 2719، في حين تم إدخال 93 إلى مراكز العزل بيهم 11 طفلا..
وفي ولاية غرب كردفان المجاورة لإقليم دارفور، أعلنت غرفة طوارئ دار حمر ( مجموعة رصد ومتابعة للأوضاع الإنسانية والأمنية بغرب كردفان) إصابة 250 مواطناً بالكوليرا ووفاة 15 بمناطق الإيواء التي نزح إليها سكان الريف الغربي والجنوبي لمدينة النهود بعد هجوم قوات الدعم السريع على المنطقة.
وفي مدينة الدلنج بجنوب كردفان، لا تقل الأوضاع سوءا، حيث يرسم الجوع مشاهد مؤلمة لأطفال يصطفون في طوابير طويلة علهم يجدون ما يسد الرمق. وفي الخرطوم أيضا، هناك من يعاني صمت الجوع، وسط أزمات لا تهدأ.
الصّبرُ لــــــــنا
بالكفاح المُرُّ والعزم المتين … وقلوب من حديد لا تلين
ما زلنا صامدين في وجه هذا الخراب الذي اجتاحنا كإعصارٍ عاتٍ، يفتك بأهل السودان بلا هوادة؛
تارةً بالقتل، وتارةً بالجوع، يثقل علينا الجراح ويضاعف الأزمات.
ومع ذلك، صابرين … شعبٌ أبيّ، ننهض من بين الركام،
نحمل وجعنا ونمضي، لأن هذه الأرض أرضنا… ولن تكون لغيرنا.
ما تخلي النشرة تقيف عندك ، شاركها و اتكلموا عن الفاشر …
اتكلموا عن السودان








